الاثنين، 23 يناير 2012

إنفلونزا نص !

لآن نصوصي الأخيرة ممتلئة بالانفلونزا , وسطورها تعم أرجائها الخيبة . 
قررت أن أحذف قاموس المدونة لأعيش كل إحساس وكأني أعيشه من جديد . 
الخيبة , الفرح , الرضا , اليأس , ترميم أنفاسي الخائبات . 
وكل سخافتي الثمينة , وحيث أن عنبر جروحي يسمح للزائرين المرور عليه بدون وقت مقيد , كانت المرور على الجرح بمشرط خطأ طبي لم تشفع له دراستي التمريضية , وأخفيت جررحي بيدي حتى لا تنهكني مشاعر قديمة فتوقظ أطراف أخوتها وأغرق أنا في محاولات فاشلة لهكذا إنتهاء . 
وأبليت حسنا , وسطرت على جبهتي براءة تغطي كل خيباتي القديمة , وناولتني فخار أمل لا ينضب وحملته على ظهري حتى لا يظهر لهم أنني حاملة جديدة لهكذا أشياء , أو لربما كثرة اليأس وخمول الأمل أنساني ماكنت أجيده بإحتراف لا يضاهي . 
فشج بفخاري رؤوس كثيرات لم أرها بينما كنت أمضي في طريقي , فملئتني نوبات تأنيب الضمير على فعلي وأقسمت على أن لا ألتفت ثانية حتى لا يعود الأحساس لي من جديد , وتبادلت النغزات مكانها بأرجاء صدري , ووخزت بستين سكينا لم يبالي به أحدا , وعلقتني مقاصل الإعدام على شرفاتها في لائحة للانتظار حتى حين !
وحدث الإنفجار على مرآى من حريق مني , ولم ينصفني الإنفجار حتى فلم أفلح فيه بشى الا الندم حقا على كل فتيله كان بها الحريق . 
وحيث أن التفاهات لا تلفتني , أن اجد أحدهم مولع بها بتصرف يستفزني , فأغضب ولا أرى سوى فتلات أشعل بها كل مافي نفسي وأدفع كلمات بدون أن أرتب شئ منها , وأعود لأعتذر ويحقدون وهم الخاطئون . 
فسبحان الله من خلق الوجع بدآخلي شئ معقد حتى أنا لا أملك الحيلة الأنسب لفهمه و أصمت وأتكور في غرفتي وأندب حظي وأنام وأنام حتى أظنني أنسى والقصيدة تبقى كما هي ولم يمسها سوء , 
وبدأت أتغير وألملم نفسي أخيرا وأمزق رتابة الأيام وتقاديري التي تتكرر خيبة كل مرة , وقذفت فيها إيمانا بالله فقويت وثبت وعلقت الخيبة على الشارع الخلفي من آحلامي , وتمسكت بقوة بأحلامي وهبات النور التي يرسلها الله لي كرسائل تبصيرية إذا ما كان في الأمر سوء 
فشكرا لك يا الله على كل وجع وفرح .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق