الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

شتاء , وأشياء أخرى خوآء !




كم أكره ليالي الشتاء الموجعه ,
وذكرى قصة وجعي الثكلى , وروايتي المُعجنة على صلصال بال ,
فياقسوةَ عقد جبيني , ويا ظلمة شراييني , 
عدت أحبو بعيدا عنك , وصوت سورة يوسف يقويني 
قأقذف اللامبالاة لكل أصوات الإعتراض لما هو خارج غرفتي
وأطبطب على أوجاعي الغائرات وأؤمن بالروس الصغيرة التي تتجمع حولي 
فتهتف بإسمي لأحبه أكثر وأنتشي خلف فرحة ملامحي بدمعة صغيرة أخبئها سريعا 
لأنادي العالم بأكمله على يدٍ مبسوطة وأبشرهم أنني في الربيع الثاني والعشرين من الأمل 
والمئات من الخيبة , والآلاف من الوجع المنكمش دآخل روح تقاوم صدأ اليأس
برغبات متفاوتة من الحياة , 
 والغريب أن يوم ولادتي ميلاديا يصادف فصلي الذي أكرهه الثالث من نوفمبر يا شتاء ! 

****
أتعلمين ياحيرتي ؟!
منذ أن ولدتك الحياة بين يدي كنت ولادة التعاسة لي .
تنادينني بصوتك الناعس فتتهاطل عظامي وأجمعها تحت لحافي وأعيد ترتيبها 
حتى لا يثبت بضعفي فيفرح أبناء قبيلتي الضآلة وترتب على مسارح خيبتي الإحتفالات والورود , 
فلا خيار آخر إلا أن أبشرهم بصمودي فتتراكم حسابات صمودي على بنود روحي المعلقة بين يدي الله 
فرحمة منك يا الله , أن جعلت تصريف أمورنا بيدك , فكم هي غالية جنتك 
فاجعلني اللهم ممن بشرتني بها , يوم أن أغطى بالبياض من الرأس حتى الأخمص من القدمين

****
أتعلمين يا أمي !
إني أخاف عليك من أن تحزني لفقدي فحتى رغباتك المختبئة لسماع صوتي 
وصوت الغربة في نفسي أقوى و أشد , 
حتى أنني إذا مالاقيت خذلان من أحدهم أردفت :عادي عادي 
فالبرود الذي يصفوه يا أمي لأني أحسِبُ كل ما يدفعون فيه جهودهم لاشئ بالنسبة لي 
فلقد علمتني نفسي الامارة بالخير أن عدد التافهين على وجه الأرض أضعاف غيرهم 
وحتى لا أعيرهم بذنبهم فابتلى به , كنت أشيح بوجهي عنه بلا زاوية إهتمام 
وأنبذ الرغبات التي تتجمع في لحظات ليس لها أبداً ! 
أحق يا أمي هذا الإنسان لا يفقه من خلقته شئ إلا نزوات تغري الروح والجسد فينسى أنه 
يوما ستتبرأ منه كل مربع منه ويتعجب كيف له أن لا يعود إليه ! 
أنا يا أمي أتقطع والرب لأجلك ستين ألف قطعه وأنت لا تدركين حدة السكاكين التي توجهينها لروحي 
ولا تعلمين كم اصبحت أوسوس بيني وبين نفسي بأن أبرر لي خطيئة تجعلك تمررين شرار الحديد بيديك
وأنت لا تعلمين , 

****
مسكينة أنا يا أمي ! 
في عين نفسي مسكينة جداً . 
لكنني مطمئنة بهذا ,, 
وأقرأ للعشماوي :


قالت: أراك تُباري الحُزْنَ ، تَغْلبُه - - حيناً ، ويبلغُ منك الجَهْدَ أحيانا
طَوْراً ،أراكَ على أكتاف رابية - - من الصّمود طَليقَ الوجه فَرْحانا
وتارةً -أيُّها الغالي- أراك على - - بوَّابة الحزن والآلام حَيْرانا
قل لي -بربك- :هل أنت الحزينُ ،فما - - تَعيشُ إلا حزينَ القلب وَلْهانا
... أم أنتَ في هذه الدنيا السَّعيدُ بما - - حَبَاك ربُّك إفْضالاً وإحسانا
مَن أنتَ ياعازفَ الحَرْف الأصيل وقد - - جعَلْتَ للشِّعر أفواهاً وآذانا
أجَبْتُ ريحانتيُ ، والنَّفْسُ راضيةٌ - - والقلبُ يَخْفِقُ إشفاقاً وتَحْنانا
أصْلُ السعادة في قلبي أعيش به - - كدَوْحة ، أخْصَبَتْ،جذْعاً وأغصانا
تَمُدُّ أغصانها ظلاًّ يُفَيِّئُني - - ويَحْتوي بظلال الحبِّ وُجْدانا
لكنَّها -حينما يأتي الخريفُ - نرى - - على ملامحها الخضراء أحزانا
ريحانتي ، لستُ إلاّ مسلماً فَرِحاً - - بدينه ، وبِحُبِّ الخير مَلْآنا
إذا حزنتُ ، فمن أجْل الشُّعوب أرى - - حقوقَها سُلِبَتْ ظُلْماً وعُدْوانا
فظالمٌ ، يجعلُ الشَّعْبَ الحزينَ دُمَىً - - يَلْهو بها ، ويُسَمِّي النّاسَ جرْذانا
وظالمٌ ، لا يبالي أنْ يُريْقَ دمَاً - - وأنْ يُفَجِّرَ في الأوطان بُرْكانا
أمّا السّعادةُ في قلبي ، فمَصْدَرُها - - أنّي جعلتُ كتابَ الله عُنْوانا
وأنّ لي ثِقَةً بالله ، تَمْنَحُني - - في شِدَّة الخَطْب والأهوال إيمانا
وأنّ للّه عَدْلاً ، لا يُقِرُّ به - - ظُلْماً ، وأنّ له في الحُكْم ميزانا
فَلْتَطْمَئنِّي على مَنْ تَغْرسينَ له - - في كلِّ ناحية وَرْداً وريحانا
أنا السعيدُ الحزينُ المُبْتَغي فرَجاً - - من ربّه ، وأنا المُسْتَبْشِرُ الآنا
آمَنْتُ باللّه إيماناً مَلَكْتُ به - - سعادةً أصبحتْ في القلْب بسْتانا






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق