الاثنين، 18 يوليو 2011

ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي !

أنا ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي!
لستُ السْوَاد الذي قصدتوه فِي أَنْصَاف حَدِيثَكُم ّ
وربي وربُكم! لاأستحق أن تهشمو لحم غُطي بجلدي الابيض فِي غِيابي!


أنا ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي!
لمْ أَخْرُجَ لِهذه الحَياةُ وملاعِق الذهب تتسابق للدخولِ إلى فمي الصغير ّ
ولمْ ألعبَ في بهو الحَديقة كِفاية لأُعاقب على سَاعاتِ التأخير !


أنا ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي!
لمْ تُدللنِي أُمي كفاية لأخرج بأحرفٍ معوجة ّ
ولمْ يُرافقني أبي للثانوية والمتوسطة والجامعة سوى باليتم !

أنا ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي!
يتيمة وقد قال الله تعالى : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ) ّ
(كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) ّ

أنا يا سادة الحديثِ المُغتابُ بي!
تعلمتُ من تجارب خضتها بمحظ إرادتي
فقد آمنت بالوحدة التي قدرها رب العباد لي
فكنت أجرب أن أتعامل مع الأشياء الجديدة
وأختار بأن يدوم ما يناسب عقلي الذي أنهكه التفكير والقلق
وجسدي الذي يهزل ويسمن لنفسه !


أنا ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي !
لم أُفكر يوما بأن ألبس حذاء سندريلا ّ
وتشهد على هذا خزانة أحذيتي التي تملتئ بأحذية لا ترتفع عن الأرض كثيرا !
لذا كفو عن التلميح والتشكيك والتغرير بي ...ّ


أنا ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي!
صافحني الوجع يمينا بيمين
وأتى بجانبه كأسٌ يُسكر عن الحياة
فأتتني ملذات وشهوات تنتظر فقط أن أنظر بطرف عين لها فتحضنني ضياعاً
لم أبتعد عنها ياسادة لأجلكم أو أياً من تفاهةٍ حللتوها أنتم
فشئ ما بيني وبين نفسي يحتاج إلى أن يكون نظيفاً لأجله فقط !
فبنيت من نفسي لنفسي تلك الثقة التي تظنوها غرورا ّ


أنا ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي!
ولدت من ظهر رجل
وتربيت بين ثلاثة أولاد
وتعلمت من الرجل الأول الكثير الذي توقنوه أنتم قبلي!
أما من تربيت بينهم فقد تعلمت
أن الدم الذي يجري في الجسد لايزال يجتمع كل مرة في القلب
ليعود ويلف الجسد كله من جديد
تعلمت منهم
أن أعيش لأجلهم
أن أتحمل
وأكافح
وأحارب
لآجل أن نحظى بلحظة رضى تجمعنا في حضن منزل الرجل الأول (أبي)



أنا ياسادة الحديثِ المُغتابُ بي !
لم أوضع الألوان لأبحث عن شئ تلفقه أعينكم المترقبة
لأني أؤمن بالنصيب والقدر بصدق !

أنا ياسادة الحديثِ المُغتاب بي !
عاهدتُ نفسي قبل ليلة قبل أن يأتي رمضان
أن أنزع مافي قلبي لأي أحد قد فعل شئً ما لي
لذا لا أحتاج بأن تدخلو قلبي وتشعروني بالاسى على نفسي
فقط سأدعي الله أن يهديكم وأن يتقبل قلبي أبيضاً صافيا
وهذه بوابة قلبي من أراد المكوث فأهلا فقد وجد وطنا أعهده وفياً
ومن يريد أن يصبح من ذات الشمال
فسلامٌ قولا من رب رحيم
والقلب لايحقد
والجسد راحل
والأصل تُراب







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق